واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مدينة طولكرم ومخيمها لليوم ال66 على التوالي، وعلى مخيم نور شمس لليوم ال53، وسط تصعيد ميداني تخلله تعزيزات عسكرية، ومداهمات للمنازل واعتقالات.
وأفادت مصادر محلية بإصابة شاب فجر اليوم الأربعاء، برصاص قوات الاحتلال في القدم عقب اقتحام ضاحية شويكة شمال المدينة.
وأضافت المصادر ذاتها، أن قوات الاحتلال شنت حملة اعتقالات واسعة تركزت في منطقة الظهرة في الضاحية، طالت عددا من المواطنين عرف منهم: محمود أبو زيتون وهو من سكان مخيم طولكرم، ومحمود محمد داود ونجله محمد داود، وأشرف العطار ونجله صهيب، وعمر الزغل ونجله محمود الزغل، ومصطفى علوان، وأمير أبو حيش (افرج عنهما لاحقا).
كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد فتحي الأسعد ونجله كريم الأسعد من منزله قرب منطقة الإسكان في ضاحية اكتابا شرق المدينة.
وأضافت المصادر المحلية أن قوات الاحتلال انتشرت في منطقة المسقوفة بين ضاحيتي شويكة واكتابا، تزامنا مع اقتحام منطقة الظهرة في شويكة.
كما دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات عسكرية تجاه المدينة ومخيميها طولكرم ونور شمس، ونشرت قواتها الراجلة وآلياتها في الحارات والشوارع الرئيسية وسط اطلاق الرصاص الحي بشكل عشوائي.
وأفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال واصلت تهجير السكان من منطقة جبل الصالحين في مخيم نور شمس بالقوة، وسط انتشار عسكري مكثف وتصعيد مستمر وحصار خانق على المخيم، تزامنا مع اقتحام للآليات والجرافات وتخريب وحرق للمنازل وتدمير البنية التحتية.
فيما تواصل قوات الاحتلال حصارها لمخيم طولكرم، وانتشارها في حاراته، رغم أن غالبية سكانه غادروه قسرا، بعد تدمير الاحتلال كامل البنية التحتية وتخريب وهدم وحرق عشرات المنازل والمنشآت.
وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز مفاجئة في المدينة ومحيطها، وأوقفت مركبات المواطنين وأخضعتها للتفتيش.
وتقوم قوات الاحتلال بين الفينة والاخرى بنصب حواجزها العسكرية على شارع نابلس، ضمن سياسة التضييق على المواطنين، خاصة بعد اغلاقها لمقاطع من هذا الشارع بسواتر ترابية في كلا الاتجاهين، تزامنا مع استيلائها على عدد من المنازل فيه وتحويلها لثكنات عسكرية مع تمركز آلياتها في محيطها.
وأسفر العدوان المتواصل على المدينة ومخيميها عن استشهاد 13 مواطنا، بينهم طفل وامرأتان إحداهما حامل في الشهر الثامن، إضافة إلى إصابة واعتقال العشرات، ونزوح قسري لأكثر من 4000 عائلة من المخيمين، الى جانب عشرات العائلات من الحي الشمالي للمدينة، بعد استيلاء قوات الاحتلال على منازلهم وتحويل عدد منها لثكنات عسكرية.
كما تسبب العدوان بدمار غير مسبوق في البنية التحتية والمنازل والمحال التجارية، التي تعرضت للهدم الكلي والجزئي والحرق والتخريب والنهب والسرقة.
ودمرت قوات الاحتلال 396 منزلا بشكل كامل و2573 بشكل جزئي في مخيمي طولكرم ونور شمس، إضافة إلى إغلاق مداخلهما وأزقتهما بالسواتر الترابية.